عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
157
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
الذي كانا يعملان ، لم يُغَيَّرا عن ذلك فالصدقة باطلة ، والثلث يُحسَبُ فيهم ، وفي جميع ماله . ومن كتاب ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون : وإن تصدق أو حبس على صغار ولده وجعل من يحوز لهم وأشهد بذلك ، وحازها من أقامه ثم مات الأب فيوجد ذلك بيده قد استرده من حيازة الحائز . قالا : يبطل ذلك وإن كان الأب تجوز حيازته له فإنه حين حوزها غيره ، فكأنه أبطل حيازته هو ، ويعد رجوعها إلى يده رجوعا . قال مطرف : إلا أن يكون أشهد الأب أنه رد حيازتها إليه وقبضها على ذلك ، فيجوز ذلك لهم . وقال ابن الماجشون : لا ينفع ذلك إلا أن يكون حدث من الذي كان يحوزها سفها وسوء ولاية فيجوز ذلك إذا أشهد . قال مثله أصبغ ، وبه أقول . قال ابن حبيب قال أصبغ فيمن تصدق على ابنه الصغير بدار فلم يخرج منها حتى باعها ، ثم لم يقبضها مبتاعها حتى مات الأب فيها ، فأرى الصدقة جائزة للولد ، والثمن له ، لأنه إنما مات في دار ملكها المشتري وسواء باعها لولده باسمه ، أو جهل ذلك فلم يُدْرَ لمن باع للولد أو لنفسه فذلك على أنه للابن نظرا له ، حتى تشهد البينة أنه باع ذلك لنفسه استرجاعا لصدقته . فإن عُثِرَ على ذلك في حياته رد البيع ورجعت الدار للولد . وإن لم يعثر عليه حتى مات الأب / فالصدقة باطلة ، والبيع نافذ ، وسواء مات فيها أو كان المشتري قبضها . وأما لو حرم منها بعد الصدقة ثم باعها ، فسواء باعها لنفسه استرجاعا لها أو على غير ذلك فالبيع مردود للولد . وسواء مات الأب ، أو لم يَمُتْ ، ويرجع المشتري بالثمن على الأب في تركته إن مات . وإن لم يترك شيئا فلا شيء على الابن . ومن المستخرجة ( 1 ) قال عنه عيسى بن دينار : [ قال مالك ] ( 2 ) وإذا تصدق على ولده الصغار بالغلة ، فكان يكريها لهم فذلك جائز إذا أشهد . وإن لم يكتب
--> ( 1 ) هي العتبية . ( 2 ) زيادة من ع .